السيد محمد تقي المدرسي

39

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

النقيصة أو من حيث الزيادة ، وكل منهما تارة بالنسبة إلى الجزء وأخرى بالنسبة إلى الشرط ، فهذه أقسام خمسة ولا ريب في صحة القسم الأول ، وكذا في البقية إن انحل الالتزام العقدي « 1 » والإجازي إلى التزامات متعددة حسب تعدد انحلال المتعلق . ( مسألة 14 ) : لو أجاز المالك بعد إيجاب الفضولي وقبل قبول الأصيل ، صح العقد وليس من الفضولي المعهود . ( مسألة 15 ) : لو باع المالك شيئاً مع تحقق قصد إنشاء البيع منه كالفضولي وقَبِل المشتري ولكن قال المالك أجيز بعد ثلاثة أيام - مثلًا - يصح البيع . ( مسألة 16 ) : لا يعتبر في الفضولي وحدة المكان ، فلو كان الفضولي في بلد والأصيل في بلد آخر والمجيز في بلد ثالث وحصل العقد والإجازة بينهم بالوسائل الحديثة صح ولزم . ( مسألة 17 ) : لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ، فلو تخيل كونه ولياً أو وكيلًا فباع ، ثم بان الخلاف يكون من الفضولي ، وأما العكس بأن تخيل كونه غير جائز التصرف ثم بان أنه كان يجوز له التصرف بالولاية أو الوكالة أو كونه مالكاً يصح البيع في الجميع « 2 » ، ولكن يحتاج إلى الإجازة في اللزوم ، وكذا لو باع شيئاً لنفسه وانكشف كونه ولياً أو وكيلًا فالبيع فيهما صحيح « 3 » . ( مسألة 18 ) : يعتبر في المجيز أن يكون جائز التصرف حين الإجازة بالبلوغ ، والعقل ، والرشد ، وعدم الحجر ، ولا يعتبر في صحة الفضولي وجود مجيز حال العقد فيصح ولو تجدد حال الإجازة ، كما لا يعتبر فيه أن يكون جائز التصرف حين العقد على فرض وجوده ، فإذا كان المالك غير جائز التصرف حين العقد لمانع من صغر ، أو سفه ، أو جنون أو نحو ذلك ثم ارتفع المانع فأجاز تنفذ إجازته . ( مسألة 19 ) : لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد ، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غير المالك حين الإجازة كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة فيصح بإجازة الوارث ، وكما إذا باع المالك العين بعد وقوع عقد الفضولي وقبل الإجازة فتصح الإجازة للمنتقل إليه وإن لم تصح بالنسبة إلى المنتقل عنه لفوات محل الإجازة بالنسبة إليه

--> ( 1 ) طبعا يكون حينئذ للأصيل الخيار . ( 2 ) إلا إذا كان قصده في بيع غيره مختلفا عن بيعه لملكه ، بحيث لم يتمش منه قصد جدي في بيع ملكه ، فحينئذ يحتاج الأمر إلى الإجازة وإلا فهو ماض . ( 3 ) بالشرط المذكور سابقا .